عبد الملك الجويني

42

نهاية المطلب في دراية المذهب

باب حمل الجنازة 1701 - نذكر في الابتداء كيفيةَ حمل الجِنازة ، وفيه مسلكان : نَصِفهما ، ونذكرهما ، ثم نذكر الأوْلى . أحدهما - الحملُ بين العمودين ، وكيفيته أن يتقدم الحاملُ ، ويتوسط الخشبتين الشاخصتين ، من مقدمة الجنازة ، ويضع الصدر الذي بين الخشبتين على كتفه ، ثم إن استقل بقوته ، فيضع الخشبتين على يمينه ويساره ، ويضع الصدرَ على كتفيه . ويحمل مؤخرة الجنازة رجلان ؛ فإنه لا يتصور أن يتوسطها شخص ؛ فإنه لا يرى موضع قدمه ، فإذا [ استقلّ ] ( 1 ) المتقدم بالحمل بين العمودين ، فيحمل مؤخرة الجنازة رجلان ، فيضع كل واحد منهما عموداً شاخصاً على عاتقه ، والعاتق الآخر منه بارز ، وليس بين العمودين أحد في المؤخر ، فتكون الجنازة محمولة على ثلاثة نفرٍ ، وقد يتوسط المتقدم بين العمودين ، ويضعف عن الاستقلال ، فيحمل العمودين شخصان على عاتقيهما ، والمتوسط بينهما ، ويحمل المؤخَّرَ رجلان ، كما وصفناه ، فيكون حمَلةُ الجنازة خمسةَ نفر . فهذا تصوير الحمل بين العمودين . 1702 - وأما الحمل من الجوانب ، فهو ألا يتوسط بين العمودين في صدر الجنازة أحد ، ولكن يتقدم رجلان ، فيضع أحدهما العمود الذي هو الشق الأيمن من الجنازة على عاتقه الأيسر ، وعاتقه الأيمن بادٍ ، ويضع الثاني العمود الذي يلي الشق الأيسر من الجنازة على عاتقه الأيمن ، وعاتقه الأيسر بادٍ ، وكذلك يحمل العمودين في مؤخرة الجنازة اثنان ، فإن أراد إنسان أن يستدير في الحمل على الجوانب الأربعة في أزمنة ، فيحمل كلَّ عمودٍ زماناً ، فَعَل ( 2 ) ذلك . فيتقدم أولاً ، فيحمل الشق الأيسر ، من صدر

--> ( 1 ) في النسخ الثلاث : اشتغل . والمثبت تقديرٌ منا صدقته ( ل ) . ( 2 ) جواب إن أراد .